الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
80
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم للكافر ، ويُثبِت صحة ولاية الداعي ( الشيخ ) للمسلم ، ويُثبِّت الإيمان ويحققه في قلب العبد المؤمن . الدعاء المستجاب : هو البرهان على تحقق مشايخ الطريقة بمرتبة العبودية المحضة لله تعالى ، وأنهم وراث الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة وسلام على صاحبها . فهو مخ عبادتهم ، وهو المعنى الحقيقي لكراماتهم ، إذ هو من تكريم الله تعالى لهم على صدق محبتهم وتقواهم له سبحانه حق تقاته . [ مسألة كسن - زانية 1 ] : في السبيل إلى استجابة الدعاء نقول : تحصل استجابة الدعاء بالعبادة الخالصة ، بتزكية النفس . [ مسألة كسن - زانية 2 ] : في أماكن يستجاب فيها الدعاء نقول : الدعاء يستجاب في أماكن ، هي : 1 عند الكعبة . 2 عند مقام الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم . 3 في المساجد ( المعابد ، التكايا ) . 4 في مقامات الأولياء ومشاهدهم . [ مسألة كسن - زانية 3 ] : في شروط استجابة الدعاء نقول : استجابة الدعاء له شروط : منها : الابتعاد عن الحرام ، فإذا فَعَلَ المريدُ أقلَ حرامِ سبب ذلك عما قلبه وختم سمعه ، فلا يستجاب له ، وإذا أكل لقمة حرام فلا يرفع له دعاء أربعين يوماً . ومنها : الابتعاد عن جميع المنكرات والشبهات ، فإذا رفع المريد يده بالدعاء ويده قذرة بالسيئات فلا يستجاب له . ومنها : أن يكون المريد طائعاً لله تعالى بحيث يكون مؤهلًا ، لأن يستجاب لدعائه ، فإذا لم يكن كاملًا لا يستجاب له لقوله تعالى في الحديث القدسي : يا عبدي أطعني أجعلك مثلي تقل للشيء كن فيكون .